ورُدَّ بأنَّ الإيتاءَ أيضاً غيرُ مقيَّدٍ به وقيل: بمضمرٍ فقيل: هو اذكُر وقيل: هو أظهرَ الفرحَ ويجوزُ أنْ يكونَ منصُوباً بما بعدَهُ من قولِه تعالى: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ} وتكون الجملةُ مقررةً لبغيه {لاَ تَفْرَحْ} أي لا تبطرْ والفرحُ في الدُّنيا مذمومٌ مُطلقاً لأنَّه نتيجةُ حبِّها والرِّضا بها والذهولِ عن ذهابِها فإنَّ العلمَ بأن ما فيها من اللذةِ مفارقةٌ لا محالةَ يوجبُ التَّرحَ حتماً ولذلكَ قالَ تعالى: {وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَا ءاتاكم} وعُلِّل النهيُ هاهنا بكونِه مانعاً من محبَّتِه عزَّ وعلاَ فقيلَ: {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفرحين} أي بزخارفِ الدُّنيا.