فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341356 من 466147

{وابتغ} وقُرئ واتَّبع {فِيمَا ءاتَاكَ الله} من الغِنى {الدار الآخرة} أي ثوابَ الله تعالى فيها يصرفه إلى ما يكونُ وسيلةً إليه {وَلاَ تَنسَ} أي لا تتركْ تركَ المنسيِّ {نَصِيبَكَ مِنَ الدنيا} وهو أنْ تحصلَ بها آخرتك وتأخذَ منها ما يكفيك {وَأَحْسَنُ} أي إلى عبادِ الله تعالى {كَمَا أَحْسَنَ الله إِلَيْكَ} فيما أنعمَ به عليك وقيل: أحسنْ بالشكرِ والطَّاعةِ كما أحسنَ الله إليكَ بالإنعامِ {وَلاَ تَبْغِ الفساد فِى الأرض} نهيٌ عمَّا كان عليه من الظُّلمِ والبغيِ {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ المفسدين} لسوء أفعالِهم {قَالَ} مُجيباً لناصحيهِ {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عِندِى} كأنَّه يريدُ به الردَّ على قولِهم: كما أحسنَ الله إليك لإنبائِه عن أنَّه تعالى أنعم عليه بتلكَ الأموالِ والذخائرِ من غير سببٍ واستحقاقٍ مِن قِبَلِه أي فُضلت به على النَّاسِ واستوجبتَ به التفوقَ عليهم بالمالِ والجاهِ ، وعلى علمٍ في موقعِ الحالِ وهو علمُ التَّوراةِ وكانَ أعلمَهم بها وقيل: علمُ الكيمياءِ وقيل: علم النجارة والدَّهقنةِ وسائرِ المكاسبِ وقيل: علمُ الكنوزِ والدَّفائنِ ، وعندي صفةٌ له أو متعلقٌ بأوتيتُه كقولِك: جازَ هذا عندي أو في ظنِّي ورأيي {أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الله قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القرون مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً} توبيخٌ له من جهةِ الله تعالى على اغترارِه بقوَّتِه وكثرةِ مالِه مع علمِه بذلك قراءةً في التَّوراةِ وتلقياً مِن موسى عليه السَّلام وسماعاً من حُفَّاظِ التَّواريخِ وتعجبٌ منه ، فالمعنى ألمْ يقرأِ التَّوراةَ ولم يعلمْ ما فعلَ الله تعالى بأضرابِه من أهلِ القُرونِ السَّابقةِ حتَّى لا يغترَّ بما اغترُّوا به ، أو ردٌّ لادِّعائِه العلمَ وتعظمه به بنفيِ هذا العلمِ منه فالمعنى أعَلِم ما ادَّعاه ولم يعلم هذا حتى يقيَ به نفسَه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت