قوله تعالى: « قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ » .
هو تعقيب على هذه المعارض ، التي عرضت فيها الآيات السابقة للمشركين وغباءهم وضلالهم ، وآلهتهم وما هي عليه من عجز وضعف ، أمام جلال اللّه وعظمته وقدرته ..
وفي هذه الآية عرض للمخلوقات جميعا ، أمام علم الخالق ، المحيط بكل شيء ، وأن من في السماوات والأرض من مخلوقات لا تعلم مما استأثر اللّه سبحانه وتعالى بعلمه شيئا .. فأهل الأرض مهما علموا من علم فإن علمهم
بهذا الكوكب الذي يعيشون فيه ، لا يعدو أن يكون قطرة من محيط الأسرار المودعة في هذا الكوكب ، فكيف علمهم بما في هذا الوجود الذي هم قطرة في محيطه الذي لا حدود له؟ وكذلك مخلوقات العوالم الأخرى ، علمها كعلم أهل الأرض ، هو محدود محصور في دائرة وجودها ..