وفي هذا العرض الممتد ، المختلف الصور والألوان ، لآيات اللّه في الأرض وفي السماء ، وفي البر والبحر ، لا يجد المكابرون والمعاندون ، سبيلا إلى الإفلات والهروب من الإقرار بوحدانية اللّه .. إذ كانوا كلما أخذوا وجها من وجوه الضلال ، لقيهم معرض من معارض قدرة اللّه .. حتى إذا كان آخر المطاف كانت كل ظنونهم وأوهامهم في آلهتهم قد ضلت عنهم ، وفرت من بين أيديهم ، فوقفوا في حيرة ، بين الاتجاه إلى اللّه الذي يحجبهم عنه كبرهم وعنادهم ، وبين الجري وراء آلهتهم بعد أن انكشف لهم أمرها .. وهنا لا يطالبهم القرآن بأكثر من أن يستعملوا شيئا من العقل والمنطق ، وأن يحترموا إنسانيتهم ، فلا يؤمنوا إلا بما يقبله العقل ، ويطمئن إليه القلب ، وإلا بما يقوم للعقل منه برهان على أنه الحق! لقد أقامهم القرآن في هذا العرض مقام الشك ، والشك - كما يقولون - أول مراتب اليقين ،
الآيات: (65 - 78) [سورة النمل (27) : الآيات 65 إلى 78]
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65)