فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334835 من 466147

ونحو الآية قوله: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) } .

56 - {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} ؛ أي: قوم لوط، وقرأ الجمهور بنصب {جَوَابَ} على أنه خبر {كَانَ} ، واسمها: {إِلَّا أَنْ قَالُوا} ؛ أي: إلا قولهم؛ أي: إلا قول بعضهم لبعض: {أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ} ؛ أي: أخرجوا لوطًا وابنتيه زعورا ورويثا وزوجته المؤمنة {مِنْ قَرْيَتِكُمْ} سذوم.

وقرأ الحسن وابن إسحاق برفع {جوابُ} على أنه اسم {كَانَ} وخبرها ما بعده؛ أي: فلم يكن جواب قومه إلا قولهم، والأول أولى. ثم عللوا ما أمروا به بعضهم بعضًا من الإخراج بقولهم: {إِنَّهُمْ} ؛ أي: إن آل لوط {أُنَاسٌ} جمع إنس، والناس مخفف منه، {يَتَطَهَّرُونَ} ؛ أي: يتنزهون عن أدبار الرجال، وعن جميع أفعالنا أو عن الأقذار، ويعدون أفعالنا قذرًا.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: قالوا ذلك استهزاء منهم بهم. وهذا الجواب هو الذي صدر عنهم في المرة الأخيرة من مرات المواعظ بالأمر والنهي، لا أنه لم يصدر منهم كلام آخر غيره.

57 - {فَأَنْجَيْنَاهُ} ؛ أي لوطًا {وَأَهْلَهُ} أي: بنتيه زعورا ورويثا وامرأته المؤمنة بأن أمرناهم بالخروج من القرية، {إِلَّا امْرَأَتَهُ} الكافرة المسماة بواهلة، لم ننجها بل {قَدَّرْنَاهَا} وقضينا كونها {مِنَ الْغَابِرِينَ} أي: من الباقين في العذاب، فلذا لم تخرج من القرية مع لوط، أو خرجت ومُسِخت حجرًا.

وقرأ الجمهور: {قَدَّرْنَا} بتشديد الدال، وقرأ أبو بكر بتخفيفها، ومعنى القراءتين واحد مع دلالة زيادة البناء على زيادة المعنى.

58 - {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ} بعد قلب قريتهم، وجعل عاليها سافلها، أو على شذاذهم، ومن كان منهم في الأسفار، {مَطَرًا} غير معهود، وهو حجارة السجيل، والتأكيد بالمصدر يدل على شدة المطر، وأنه غير معهود، {فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ} ؛ أي: بئس وقح مطر من أُنذر بعذاب الله فلم يخف منه، والمخصوص بالذم محذوف، تقديره: مطرهم هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت