فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334801 من 466147

وقيل: استدعى العرش قبل وصولها ليريها القدرة التي هي من عند الله، ويجعله دليلاً على نبوته. وقيل: أراد أن يختبر عقلها ولهذا قال: نكروا لها عرشها كما سيأتي، وقيل: أراد أن يختبر صدق الهدهد في وصفه للعرش بالعظم والقول الأول هو الذي عليه الأكثر.

قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41)

(قال عفريت من الجن) وقرئ (عفريه) بفتح التحتية بعدها تاء تأنيث منقلبة هاء، ورويت هذه عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه؛ وقرأ أبو حيان بفتح العين وهو شاذ، والعفريت المارد الغليظ الشديد القوي. قال النحاس: يقال للشديد إذا كان معه خبث ودهاء، عفر وعفريه وعفريت.

وقال قتادة: هو الداهية، وقيل: هو رئيس الجن، وقال ابن عطية: وقرأت فرقة عفر بكسر العين جمعه على عفار. قال وهب: اسمه كوذي. وقال السهيلي: ذكوان، وقيل: هو صخر المارد، قاله ابن عباس، وقيل: اسمه دعوان، وكان مثل الجبل، يضع قدمه عند منتهى طرفه، وكان مسخراً لسليمان.

(أنا آتيك به) أي أنا سآتي بالعرش إليك مضارع أو اسم فاعل (قبل أن تقوم من مقامك) أي مجلسك الذي تجلس فيه للحكومة بين الناس وهو من الغداة إلى نصف النهار (وإني عليه) أي على حمله (لقوي أمين) على ما فيه من الجواهر وغيرها، قال سليمان: أريد أسرع من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت