فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334779 من 466147

{قالوا} فظاظة وغلظة {اطيرنا} أي: تشاءمنا {بك وبمن معك} أي: وبمن آمن بك ، وذلك أن الله تعالى قد أمسك عنهم المطر في ذلك الوقت وقحطوا ، فقالوا حل بنا هذا الضرر والشدّة من شؤمك وشؤم أصحابك ، قال الزمخشري: كان الرجل يخرج مسافراً فيمرّ بطائر فيزجره فإن مرّ سانحاً تيمن وإن مرّ بارحاً تشائم ، قال الجوهريّ: السنيح والسانح ما ولاك ميامنه من ظبي أو طائر وغيرهما وبرح الظبي بروحاً إذا ولاك مياسره يمرّ من ميامنك إلى مياسرك والعرب تتطير بالبارح وتتفائل بالسانح ، فلما نسبوا الخير والشرّ إلى الطائر استعير لما كان سببهما من قدر الله تعالى وقسمته تنبيه: أصل اطيرنا تطيرنا أدغمت التاء في الطاء واجتلبت همزة وصل.

ثم أجابهم صالح عليه السلام بأن {قال} لهم {طائركم} أي: ما يصيبكم من خير وشرّ {عند الله} أي: الملك الأعظم المحيط بكل شيء علماً وقدرة وهو قضاؤه وقدره وليس شيء منه بيد غيره ، وسمي طائراً لسرعة نزوله بالإنسان ، فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم ، وقال ابن عباس: الشؤم أتاكم من عند الله تعالى بكفركم ، وقيل: طائركم عملكم عند الله سمي طائراً لسرعة صعوده إلى السماء ، ومنه قوله تعالى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} (الإسراء: (

{بل أنتم قوم تفتنون} قال ابن عباس: تختبرون بالخير والشرّ كقوله تعالى: {ونبلوكم بالشرّ والخير فتنة} (الأنبياء: (

وقال محمد بن كعب: تعذبون ، وقيل: يفتنكم الشيطان بوسوسته إليكم بالتطير ، لما أخبر الله تعالى عن عامة هذا الفريق بالشرّ نبه على بعض شرّهم بقوله تعالى:

{وكان في المدينة} أي: مدينة ثمود وهي الحجر {تسعة رهط} أي: رجال وإنما جاز تمييزاً لتسعة بالرهط لأنه في معنى الجماعة فكأنه قيل تسعة أنفس أو رجال كما قدّرته ، والفرق بين الرهط والنفر أنّ الرهط من الثلاثة إلى العشرة أو من السبعة إلى العشرة والنفر من الثلاثة إلى التسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت