فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332779 من 466147

وجوز أن تكون حالاً من الجنود والضمير لهم ، وأياً ما كان ففي تقييد الحطم بعدم الشعور بمكانهم المشعر بأنه لو شعروا بذلك لم يحطموا ما يشعر بغاية أدب النملة مع سليمان عليه السلام وجنوده ، وليت من طعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنهم تأسى بها فكف عن ذلك وأحسن الأدب ، وروي أن سليمان عليه السلام لما سمع قول النملة: {على وَادِى النمل} الخ قال ائتوني بها فأتوا بها فقال لم حذرت النمل ظلمي؟ أما علمت اني نبي عدل فلم قلت: {لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سليمان} وجنوده فقالت: أما سمعت قولي {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} ومع ذلك أني لم أرد حطم النفوس وإنما أردت حطم القلوب خشيت أن يروا ما أنعم الله تعالى به عليك من الجاه والملك العظيم فيقعوا في كفران النعم فلا أقل من أن يشتغلوا بالنظر إليك عن التسبيح فقال لها سليمان عظيني فقالت أعلمت لم سمي أبوك داود؟ قال: لا قالت: لأنه داوى جراحة قلبه وهل تدري لم سميت سليمان؟ قال: لا قالت: لأنك سليم القلب والصدر.

ثم قالت: أتدرى لم سخر الله تعالى لك الريح؟ قال لا قالت أخبرك الله تعالى بذلك أن الدنيا كلها ريح فمن اعتمد عليها فكأنما اعتمد على الريح.

وهذا ظاهر الوضع كما لا يخفى وفيه ما يشبه كلام الصوفية والله تعالى أعلم بصحة ما روي من أنها أهدت إليه نبقة وانه عليه السلام دعا للنمل بالبركة.

وجوز أن تكون جملة {هُمْ لاماناتهم يَشْعُرُونَ} في موضع الحال من النملة والضمير للجنود كالضمائر السابقة في قوله تعالى: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} [النمل: 17] وقوله سبحانه: {حتى إِذَا أَتَوْا} وهي من كلامه تعالى أي قالت ذلك في حال كون الجنود لا يشعرون به وليس بشيء وقد يقرب منه ما قيل أنه يجوز أن تكون الجملة معطوفة على مقدر وهي من كلامه عزو جل كأنه قيل: فهم سليمان ما قالت والجنود لا يشعرون بذلك.

وقرأ الحسن.

وطلحة ومعتمرين سليمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت