فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332771 من 466147

حتى هي التي يبتدأ بها الكلام ومع ذلك هي غاية لما قبلها وهي ههنا غاية لما ينبئ عنه قوله تعالى: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} [النمل: 17] من السير كأنه قيل: فساروا حتى إذا أتوا الخ ، ووادي النمل واد بأرض الشام كثير النمل على ما روي عن قتادة ومقاتل ، وقال كعب: هو وادي السدير من أرض الطائف ، وقيل: واد بأقصى اليمن وهو معروف عند العرب مذكور في أشعارها ، وقيل: هو واد تسكنه الجن والنمل مراكبهم وهذا عندي مما لا يلتفت إليه.

وتعدية الفعل إليه بكلمة على مع أنه يتعدى بنفسه أو بإلى إما لأن إتيانهم كان من جانب عال فعدى بها للدلالة على ذلك كما قال المتنبي:

ولشد ما جاوزت قدرك صاعدا...

ولشد ما قربت عليك الأنجم

لما كان قرب الأنجم وإن أراد بها أبيات شعره من فوق ، وإما لأن المراد بالإتيان عليه قطعه وبلوغ آخره من قولهم: أتى على الشيء إذا أنفده وبلغ آخره.

ثم الإتيان عليه بمعنى قطعه مجاز عن إرادة ذلك وإلا لم يكن للتحذير من الحطم الآتي وجه إذ لا معنى له بعد قطع الوادي الذي فيه النمل ومجاوزته ، والظاهر على الوجهين أنهم أتوا عليه مشاة ، ويحتمل أنهم كانوا يسيرون في الهواء فأرادوا أن ينزلوا هناك فأحست النملة بنزولهم فأنذرت النمل {قَالَتْ نَمْلَةٌ} جواب إذا.

والظاهر أنها صوتت بما فهم سليمان عليه السلام منه معنى {نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النمل ادخلوا مساكنكم لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سليمان وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} وهذا كما يفهم عليه السلام من أصوات الطير ما يفهم ، ولا يقدح في ذلك أنه عليه السلام لم يعلم إلا منطق الطير إما لأنها كانت من الطير ذات جناحين كما أخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي وهو.

عبد الرزاق.

وعبد بن حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت