فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332733 من 466147

{فَتُصِيبَكمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الفتح: 25] .

التفاتاً إلى أنهم لا يقصدون هدر مؤمن.

إلا أن المثني على جند سليمان هي النملة بإذن الله تعالى ، والمثني على جند محمد صلى الله عليه وسلم هو الله عز وجل بنفسه ؛ لما لجنود محمد صلى الله عليه وسلم من الفضل على جند غيره من الأنبياء ؛ كما لمحمد صلى الله عليه وسلم فضل على جميع النبيين صلى الله عليه وسلم أجمعين.

وقرأ شهر بن حوشب: {مَسْكَنَكُمْ} بسكون السين على الإفراد.

وفي مصحف أبيّ {مَسَاكِنَكُنَّ لاَ يَحْطِمَنْكُمْ} .

وقرأ سليمان التيَّمي {مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنْكُنَّ} ذكره النحاس ؛ أي لا يكسرنكم بوطئهم عليكم وهم لا يعلمون بكم.

قال المهدوي: وأفهم الله تعالى النملة هذا لتكون معجزة لسليمان.

وقال وهب: أمر الله تعالى الريح ألا يتكلم أحد بشيء إلا طرحته في سمع سليمان ؛ بسبب أن الشياطين أرادت كيده.

وقد قيل: إن هذا الوادي كان ببلاد اليمن وأنها كانت نملة صغيرة مثل النمل المعتاد قاله الكلبيّ.

وقال نَوْف الشامي وشَقيق بن سَلَمة: كان نمل ذلك الوادي كهيئة الذئاب في العظم.

وقال بُرَيْدَة الأسلمي: كهيئة النعاج.

قال محمد بن علي الترمذي: فإن كان على هذه الخلقة فلها صوت ، وإنما افتقد صوت النمل لصغر خلقها ، وإلا فالأصوات في الطيور والبهائم كائنة ، وذلك منطقهم ، وفي تلك المناطق معاني التسبيح وغير ذلك ، وهو قوله تعالى: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] .

قلت: وقوله {لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ} يدل على صحة قول الكلبي ؛ إذ لو كانت كهيئة الذئاب والنعاج لما حطمت بالوطء ؛ والله أعلم.

وقال: {ادخلوا مَسَاكِنَكُمْ} فجاء على خطاب الآدميين لأن النمل هاهنا أجري مجرى الآدميين حين نطق كما ينطق الآدميون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت