وقرا أبو المتوكل، وأبو مجلز: {لا يَحِطِّمَنَّكُمْ} بفتح الياء وكسر الحاء وتشديد الطاء والنون جميعاً.
وقرأ ابن السميفع، وابن يعمر، وعاصم الجحدري: {يُحْطِمَنَّكُمْ} برفع الياء وسكون الحاء وتخفيف الطاء وتشديد النون.
والحَطْمُ: الكَسْر، والحُطَام: ما تحطَّم.
قال مقاتل: سمع سليمان كلامها من ثلاثة أميال.
وفي قوله: {وهم لا يَشْعُرون} قولان.
أحدهما: وأصحاب سليمان لم يشعروا بكلام النملة، قاله ابن عباس.
والثاني: وأصحاب سليمان لا يَشْعُرون بمكانكم، لأنها علمتْ أنَّه ملك لا بغي فيه، وأنهم لو علموا بالنمل ما توطَّؤوهم، قاله مقاتل.
قوله تعالى: {فتبسَّمَ ضاحكاً} قال الزجاج: {ضاحكاً} منصوب، حال مؤكَدة، لأن"تبسّم"بمعنى"ضحك".
قال المفسرون: تبسم تعجُّباً ممَّا قالت: وقيل: من ثنائها عليه.
وقال بعض العلماء: هذه الآية من عجائب القرآن، لأنها بلفظة"يا"نادت"أيها"نبهت {النمل} عيَّنت {ادخلوا} أمرت {مساكنَكم} نصَّت {لا يحطمنَّكم} حذَّرت {سليمانُ} خصَّت {وجنوده} عمَّت {وهم لا يشعُرون} عذرت.
قوله تعالى: {وقال ربِّ أَوْزِعْني} قال ابن قتيبة: ألهِمْني، أصل الإِيزاع: الإِغراء بالشيء، يقال: أوزَعْتُه بكذا، أي: أغريتُه به، وهو مُوزَعٌ بكذا، ومُولَعٌ بكذا.
وقال الزجاج.
تأويله في اللغة: كُفَّني عن الأشياء إِلا عن شُكرِ نِعمتك؛ والمعنى: كُفَّني عمَّا يُباعِد منك، {وأن أَعْمَلَ} أي: وألهِمْني أن أعمل {صالحاً ترضاه} قال المفسرون: إِنما شكر اللّهَ عز وجل لأن الريح أبلغت إِليه صوتها ففهم ذلك. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}