وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره وَقد اخْتلف فِي هَذَا الحَدِيث اخْتِلَافا كثيرا فَقيل فِيهِ كثير بن قيس وَقيل قيس بن كثير وَفِي بَعْضهَا أَن كثير بن قيس ذكر أَنه جَاءَهُ رجل من الْمَدِينَة وَفِي بَعْضهَا عَن كثير بن قيس قَالَ أتيت أَبَا الدَّرْدَاء وَهُوَ جَالس فِي مَسْجِد دمشق وَفِي بَعْضهَا جَاءَهُ رجل من أهل الْمَدِينَة وَهُوَ بِمصْر وَمِنْهُم من أثبت فِي إِسْنَاده دَاوُد بن جميل وَمِنْهُم من أسْقطه وَرُوِيَ عَن كثير ابْن قيس عَن يزِيد بن سَمُرَة عَن أبي الدَّرْدَاء انْتَهَى كَلَامه
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الأول كَرِوَايَة أبي دَاوُد
وَخَالفهُ الدَّارَقُطْنِيّ فَذكره فِي الْعِلَل وَأعله بِالِاضْطِرَابِ وَضعف رَاوِيه فَقَالَ وَعَاصِم بن رَجَاء وَمن فَوْقه إِلَى أبي الدَّرْدَاء ضعفاء وَلَا يثبت انْتَهَى
وَأعله ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام فَقَالَ دَاوُد بن جميل وَكثير ابْن قيس لَا يعلمَانِ فِي غير هَذَا الحَدِيث وَلَا نعلم رَوَى عَن كثير غير دَاوُد والوليد ابْن مرّة وَلَا نعلم رَوَى عَن دَاوُد غير عَاصِم بن رَجَاء ... إِلَى أَن قَالَ فالمتحصل من علته هُوَ الْجَهْل بِحَال رَاوِيَيْنِ من رُوَاته وَالِاضْطِرَاب فِيهِ مِمَّن لم تثبت عَدَالَته يَعْنِي عَاصِمًا انْتَهَى