فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331989 من 466147

{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) } :

قوله عز وجل: {تُكَلِّمُهُمْ} الجمهور على ضم التاء وفتح الكاف وتشديد اللام، وهو من الكلام الذي هو نطق، أي: تحدثهم وتخبرهم بكيت وكيت، تعضده قراءة من قرأ: (تنبئهم) وهو أبي بن كعب - رضي الله عنه -، وما روي عن قتادة أن في بعض الحروف (تحدثهم) .

وقرئ: (تَكْلِمُهُمْ) بفتح التاء وسكون الكاف وتخفيف اللام، من الكَلِم وهو الجُرح، يقال: كَلَمَهُ يَكْلِمُهُ كَلْمًا، إذا جرحه، وفيه وجهان:

أحدهما: المراد به الوسم، على معنى: تسمهم في وجوههم، فتسم

وجه المؤمن بالبياض، وتسم وجه الكافر بالسواد.

والثاني: تجرحهم بأكلها إياهم. وقد جوز أبو الفتح وغيره أن تكون (تكلمهم) من الكلم أيضًا على معنى التكثير، بمعنى تجرحهم إما بالوسم أو بأكلها إياهم على ما فسر وذكر آنفًا.

فأما قول من قال: إن قوله: {تُكَلِّمُهُمْ} على قراءة الجمهور من التَّكْلِيم مستدلًا بقراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - (تكلمهم بأن الناس) بزيادة الباء، فليس بمتين، لأن ذلك يحتمل التَّكْلِيم والكلم، على معنى: تفعل ذلك بهم بسبب كفرهم وعنادهم وزوال علمهم ويقينهم.

وقرئ: (إن الناس) بكسر الهمزة، إما على الاستئناف، أو على إضمار القول، أي: تكلمهم وتقول لهم ذلك، أو لأن الكلام بمنزلة القول، فكأن القول قد ظهر، أو هي حكاية لقول الدابة أو لقوله الله جل ذكره. وقرئ: بفتحها، على معنى تكلمهم بأن الناس أو لأنَّ الناس.

{وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (85) أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (86) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت