فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331967 من 466147

وقوله: {وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} (مدبرًا) حال من المنوي في {وَلَّى} . {وَلَمْ يُعَقِّبْ} عطف على {وَلَّى} ، ولا يجوز أن يكون في موضع الحال، أي: غير راجع، لأنه ماض في المعنى.

وقوله: {لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ} في الاستثناء وجهان:

أحدهما: منقطع و {إِلَّا} بمعنى (لكن) ، والمعنى: لكن من ظلم نفسه بالمعصية. {ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ} أي: توبة بعد سوء عمله.

والثاني: متصل، والمعنى: إلا من ظلم من المرسلين، أي: إلا من أذنب منهم ذنبًا من صغائر الذنوب، لأن الصغائر لا يَسْلَمُ منها أحد، فالظلم على هذا يراد به شيء من الصغائر، وذلك لا يسلم منه بشر إلا من عصمه الله منه، وقليل ما هم.

وقيل: في الكلام حذف تقديره: لا يخاف لدي المرسلون إنما يخاف غيرهم ممن ظلم، ثم استثنى من الظالمين فقال: إلا من ظلم ثم تاب.

فإن قلت: ما محل (مَن) على الأوجه؟ قلت: أما على الوجه الأول: فالنصب على مذهب الجمهور من العرب، وأما على الثاني: فجائز فيه الأمران الرفع والنصب، وأما على الثالث: فالنصب ليس إلا، لكونه مستثنى من الموجب فاعرفه.

وقرئ: (أَلَا مَنْ ظَلَمَ) بحرف التنبيه، فـ (من) على هذه مرفوعة بالابتداء، والخبر: (ظَلَمَ) .

{وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (12) } :

قوله عز وجل: {بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} [انتصاب {بَيْضَاءَ} على الحال من المستتر في، {تَخْرُجْ} ، وكذا {مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} ] حال منه أيضًا، أو من المنوي في {بَيْضَاءَ} ، أي: سالمة من العيب.

وقوله: {فِي تِسْعِ آيَاتٍ} حال أخرى، و {فِي} بمعنى (مع) ، أي: مصاحبة معها، أو على بابها، أي: كائنة في جملة تسع آيات. [وقيل: {فِي تِسْعِ آيَاتٍ} ] كلام مستأنف، والمعنى: اذهب في جملة تسع آيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت