فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331966 من 466147

والثالث: مخففة من الثقيلة، والتقدير: نودي بأنه، والضمير ضمير الشأن، ولم يأت هنا بعوض كما أتى في قوله جل ذكره: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا} وقوله: {أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا} لأن قوله: {بُورِكَ} دعاء، والدعاء يجوز فيه ما لا يجوز في غيره.

وقيل: المصدر مضمر، وهو القائم مقام الفاعل، كأنه قيل: نودي النداء، ثم فسر بما بعده كقوله: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} .

و (مَن) في قوله: {مَنْ فِي النَّارِ} موصولة، ومحلها الرفع على الفاعلية، وفعلها {بُورِكَ} . وبورك من في النار، وعلى من في النار واحد، والعرب تقول: باركك الله، وبارك عليك، عن الكسائي وغيره.

وقوله: {إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} في الضمير في {إِنَّهُ} وجهان:

أحدهما: ضمير الشأن وما بعده مفسر له وهو {أَنَا اللَّهُ} ، و {أَنَا} مبتدأ، واسم الله خبره، و {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} صفتان للخبر.

والثاني: ضمير المنادي وهو الله عز وجل، أي: إن الذي ناداك (أنا) ، فـ {أَنَا} على هذا يجوز أن يكون فصلًا، وأن يكون تأكيدًا لاسم (إن) ، وأن يكون خبر (إن) و {اللَّهُ} موضح لـ {أَنَا} ، أو بدل منه، و {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} صفتان للموضح.

{وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11) } :

قوله عز وجل: {وَأَلْقِ عَصَاكَ} عطف على {بُورِكَ} عطف جملة، وهو من جملة ما نودي، أي: نودي أن بورك من في النار، وأن ألق عصاك، بشهادة قوله في"القصص"بعد قوله: {أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ. . . وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ} على تكرير (أن) كما ترى.

وقوله: {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} محل {تَهْتَزُّ} النصب على الحال من الضمير المنصوب في {رَآهَا} ، لأن (رأى) من رؤية العين، وكذا الكاف في {كَأَنَّهَا} في موضع نصب على الحال من المنوي في {تَهْتَزُّ} ، أي: مهتزة مشبهة جانًّا، وهي الحية الخفيفة السريعة، وجمعها جِنَّانٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت