قَالَ تَعَالَى: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمْ مَا يُشْرِكُونَ(59 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَسَلَامٌ) : الْجُمْلَةُ مَحْكِيَّةٌ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ «آللَّهُ خَيْرٌ» أَيْ قُلْ ذَلِكَ كُلَّهُ.
قَالَ تَعَالَى: (أَمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ(60) أَمْ مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61) أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) أَمْ مَنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا) : الْكَلَامُ كُلُّهُ نَعْتٌ لِحَدَائِقَ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
وَ (خِلَالَهَا) : ظَرْفٌ، وَهُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي، وَ «بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ» كَذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ بَيْنَ بِحَاجِزٍ؛ أَيْ مَا يَحْجِزُ بَيْنَ الْبَحْرِينِ.
وَ (بُشْرًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ(65 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ) : فَاعِلُ يَعْلَمُ، وَ «الْغَيْبَ» : مَفْعُولُهُ وَ «إِلَّا اللَّهُ» : بَدَلٌ مِنْ «مَنْ» وَمَعْنَاهُ: لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ.
وَقِيلَ: «إِلَّا» : بِمَعْنَى غَيْرِ، وَهِيَ صِفَةٌ لِمَنْ.
قَالَ تَعَالَى: (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ(66 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَلِ ادَّارَكَ) : فِيهِ قِرَاءَاتٌ: