وذلك مثل الذين كفروا بمُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: أنهم لم ينتفعوا به، ولا قضوا حاجاتهم، بل زادهم ذلك ظلمةً وحيرة، كمستوقد النار إذا ذهب بصرهُ.
وكذلك قوم بُلوا بالسلوك في الطريق عند شدة الظلمة، ولم يتلقوا النعمة بالشكر من الوجه الذي جُعل لهم لوضع أَقدامهم بنور البرق فأَذهب اللَّه نوره، وسَكَنَ لمعانُ البرق؛ فعاد الغياث له هلاكا، والمطر - الذي وجهه - عليه بلاء.
فمثله من كابر رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، واعترض على الاستماع إليه، ولا قوة إلا باللَّه.
وقوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) .
فالخطاب يحتمل الخصوص والعموم.
وقوله: (اعْبُدُوا) : وحدوا ربَّكم.