معنى: {وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} من الحكاية على معنى أن الملوك تأثيرهم في القرى التي يدخلونها تخريبها وكذلك يفعل هؤلاء يعني: سليمان عليه السّلام وخيله، ومعنى قوله في الآية {إِلَّا مَنْ ظَلَمَ} محمول على وجهين:
أحدهما: أن يكون استثناء من متصل لا من منقطع، فيكون مستثنى مما يدل عليه {لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} ، وهذا يدل على أن غيرهم يخافون، فترك ذكرهم لقوة الدلالة عليه كما قال: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} ، فحذف البرد لعلم المخاطبين به، وإذا كان «لكن غير المرسلين يخافون» مقدرا إثباته كان الاستثناء منهم أي: أنهم يخافون إلا من محى ظلمه بتوبة.
والوجه الثاني: أن يكون استثناء منقطعا تقديره: لكن من ظلم من غير المرسلين، ثم بدل سيئة بحسنة، ومحى خطيئته بتوبة، فالله غفور رحيم.
الآية الثانية منها