قال أبو البقاء: ولا يجوز أن تكون حالاص من الضمير فِي"وقودها"لثلاثة أشياء:
أحدها: انها مضاف إليها.
الثاني: أن الحطب لا يعمل يعني أنه اسم جامد.
الثالث: الفصل بين المصدر أو ما يعمل عمله، وبين ما يعمل فيه الخبر وهو"الناس"، يعني أن الوقود بالضم، وإن كان مصدراً صالحاً للعمل، فلا يجوز ذلك أيضاً؛ لأنه عامل فِي الحال، وقد فصلت بينه وبينها بأجنبي، وهو"الناس"وقال السّجستاني:"أعدّت للكافرين"من صلة"التي"كقوله: {واتقوا النار التي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 131] .
قال ابن الأنْبَاري: وهذا غلطاً؛ لأنا لا نسلم أن"وقودها الناس"- والحالة هذه - صلة، بل إما معترضة، لأن فيها تأكيداً وإما حالاً، وهذان الوجهان لا يمنعهما معنى، ولا صناعة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 1 صـ 438 - 445} . باختصار.