كان لعدم القدرة على الإتيان بمثله وهذا هو رأي جمهور أهل السنة والمعتزلة وأعيان الأشاعرة مثل أبي بكر الباقلاني وعبد القاهر الجرجاني وهو المشهور عن الأشعري.
وقد يجوز أن يكونوا قادرين على الإتيان بمثله ممكنة منهم المعارضة ولكنهم صرفهم الله عن التصدي لها مع توفر الدواعي على ذلك فيكون صدهم عن ذلك مع اختلاف أحوالهم أمراً خارقاً للعادة أيضاً وهو دليل المعجزة ، وهذا مذهب من قول ذهب إليه فريق وقد ذكره أبو بكر الباقلاني فِي كتابه فِي"إعجاز القرآن"ولم يعين له قائلاً وقد نسبه التفتازاني فِي كتاب"المقاصد"إلى القائلين إن الإعجاز بالصرفة وهو قول النظام من المعتزلة وكثير من المعتزلة ونسبه الخفاجي إلى أبي إسحاق الإسفرائيني ونسبه عياض إلى أبي الحسن الأشعري ولكنه لم يشتهر عنه وقال به الشريف المرتضى من الشيعة كما فِي"المقاصد"وهو مع كونه كافياً فِي أن عجزهم على المعارضة بتعجيز الله إياهم هو مسلك ضعيف.
وقد تقدم الكلام على وجوه إعجاز القرآن تفصيلاً فِي المقدمة العاشرة من مقدمات هذا التفسير.