فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323738 من 466147

تقديره: ولكنّا أفردناك بالنذارة وحمَّلْناك {فلا تطع الكافرين} أ هـ.

فإن كان عنى بقوله: اقتضابٌ ، معنى الاقتضاب الاصطلاحي بين علماء الأدب والبيان ، وهو عدم مراعاة المناسبة بين الكلام المنتقَل منه والكلام المنتقَل إليه ، كان عدولاً عن التزام تطلب المناسبة بين هذه الآية والآية التي قبلها ، وليس الخلوّ عن المناسبة ببِدْع فقد قال صاحب"تلخيص المفتاح"وقد يُنقل منه (أي مما شبِّب به الكلام) إلى ما لا يلائمه (أي لا يناسب المنتقل منه) ويسمى الاقتضابَ وهو مذهب العرب ومن يليهم من المُخَضْرمين"الخ."

وإذا كان ابن عطية عنى بالاقتضاب معنى القطع (أي الحذف من الكلام) أي إيجاز الحذف كما يشعر به قوله"يدل عليه ما ذُكر تقديره إلخ"، كأن لم يعرج على اتصال هذه الآية بالتي قبلها.

وفي"الكشاف":"ولو شئنا لخففنا عنك أعباء نِذارة جميع القرى ولبعثنا في كل قرية نبيئاً يُنذرها ، وإنما قصرْنا الأمر عليك وعظَّمناك على سائر الرسل (أي بعموم الدعوة) فقابِل ذلك بالتصبر"أ هـ.

وقد قال الطِّيبي:"ومدار السورة على كونه صلى الله عليه وسلم مبعوثاً إلى الناس كافة ولذلك افتتحت بما يُثبت عموم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس بقوله تعالى: {لِيكونَ للعالمين نذيراً} [الفرقان: 1] ."

وليس في كلام"الكشاف"والطيبي إلاّ بيانُ مناسبة الآية لِمهمّ أغراض السورة دون بيان مناسبتها للتي قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت