فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323737 من 466147

وتقدم نظيره في سورة الإسراء ، أي أبوا إلاّ الإشراك بالله وعدم التذكر.

وقرأ الجمهور {ليذّكّروا} بتشديد الذال وتشديد الكاف مدغمة فيها التاءُ وأصله ليتذكروا.

وقرأ حمزة والكسائي وخلف بسكون الذال وتخفيف الكاف مضمومة ، أي ليذْكُروا ما هم عنه غافلون.

ويؤخذ من الآية أن الماء المنزّل من السماء لا يختلف مقداره وإنما تختلف مقادير توزيعه على مواقع القَطر ، فعن ابن عباس: ما عامٌ أقل مطراً من عام ولكن الله قسم ذلك بين عباده على ما شاء.

وتلا هذه الآية.

وذكر القرطبي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما من سنة بأمطرَ من أخرى ولكن إذا عمل قوم المعاصي صَرف الله ذلك إلى غيرهم فإذا عصوا جميعاً صرف الله ذلك إلى الفيافي والبحار"أ هـ.

فحصل من هذا أن المقدار الذي تفضل الله به من المطر على هذه الأرض لا تختلف كميته وإنما يختلف توزيعه.

وهذه حقيقة قررها علماء حوادث الجو في القرن الحاضر ، فهو من معجزات القرآن العلمية الراجعة إلى الجهة الثالثة من المقدمة العاشرة لهذا التفسير.

وجوز فريق أن يكون ضمير {صرفناه} عائداً إلى غير مذكور معلوم في المقام مرادٍ به القرآن ؛ قالوا لأنه المقصود في هذه السورة فإنها افتتحت بذكره ، وتكرر في قوله: {إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً} [الفرقان: 30] .

وأصل هذا التأويل مروي عن عطاء ، ولقوله بعده {وجاهدهم به جهاداً كبيراً} [الفرقان: 52] .

وقيل الضمير عائد إلى الكلام المذكور ، أي ولقد صرفنا هذا الكلام وكررناه على ألسنة الرسل ليذّكروا.

وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (51)

جُملة اعتراض بين ذكر دلائل تفرد الله بالخَلق وذكر منّته على الخَلق.

ومناسبة موقع هذه الجملة وتفريعِها بموقع الآية التي قبلها خفيَّة.

وقال ابن عطية في قوله {ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيراً} : اقتضاب يدل عليه ما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت