فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323732 من 466147

ويحتمل أن يكون مراداً به بعث الأجساد بعد موتها فيكون الإخبار على طريقة التشبيه البليغ.

{وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ}

استدلال على الانفراد بالخلق وامتنان بتكوين الرياح والأسحِبة والمطر.

ومناسبة الانتقال من حيث ما في الاستدلال الذي قبله من ذكر حال النشور والامتنان به فانتقل إلى ما في الرّياح من النشور بذكر وصفها بأنها نُشرٌ على قراءة الجمهور ، أو لكونها كذلك في الواقع على قراءة عاصم.

ومردود الاستدلال قصر إرسال الرياح وما عطف عليه على الله تعالى إبطالاً لادعاء الشركاء له في الإلهية بنفي الشركة في التصرف في هذه الكائنات وذلك ما لا ينكره المشركون كما تقدم مثله في قوله: {وهو الذي جعل لكم الليل لباساً} [الفرقان: 47] إلخ..

وأطلق على تكوين الرياح فعل {أرسل} الذي هو حقيقة في بعث شيء وتوجيهه ، لأن حركة الرياح تشبه السير.

وقد شاع استعمال الإرسال في إطلاق العنان لخيل السباق.

وهذا استدلال بدقيق صنع الله في تكوين الرياح ، فالعامة يعتبرون بما هو داخل تحت مشاهدتهم من ذلك ، والخاصة يدركون كيفية حدوث الرياح وهبوبها واختلافها ، وذلك ناشئ عن التقاء حرارة جانب من الجو ببرودة جانب آخر.

ثم إن الرياح بهبوبها حارة مرة وباردة أخرى تكوّن الأسحبة وتؤذن بالمطر فلذلك وصفت بأنها نُشُر بين يدي المطر.

قرأ الجمهور {أَرسل الرياح} بصيغة الجمع وقرأ ابن كثير {الريح} بصيغة الإفراد على معنى الجنس.

والقراءتان متحدتان في المعنى ، ولكن غلب جمع الريح في ريح الخير وإفرادُ الريح في ريح العذاب قاله ابن عطية.

وتقدم قوله تعالى {وتصريف الرياح} في سورة البقرة (164) .

وقرأ الجمهور نُشُراً بنون في أوله وبضمتين جمع نَشُور كرسول ورُسل.

وقرأ ابن عامر بضم فسكون على تخفيف الحركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت