فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323695 من 466147

وقد كان تاج السنة ذو العز ابا المرتضى الدبوسي يسميه فرخ زنى.

قلت: وأما ما استُدِلّ به على استعمال النبيذ فأحاديث واهية ، ضعاف لا يقوم شيء منها على ساق ؛ ذكرها الدَّارَقُطْنِيّ وضعفها ونصّ عليها.

وكذلك ضعف ما روي عن ابن عباس موقوفاً:"النبيذ وضوء لمن لم يجد الماء".

في طريقه ابن محرز متروك الحديث.

وكذلك ما روي عن علي أنه قال: لا بأس بالوضوء بالنبيذ.

الحجاج وأبو ليلى ضعيفان.

وضعف حديث ابن مسعود وقال: تفرّد به ابن لهيعة وهو ضعيف الحديث.

وذكر عن علقمة بن قيس قال قلت لعبد الله بن مسعود: أشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد منكم ليلة أتاه داعي الجن؟ فقال: لا.

قلت: هذا إسناد صحيح لا يختلف في عدالة رواته.

وأخرج الترمذي حديث"ابن مسعود قال: سألني النبي صلى الله عليه وسلم:"ما في إدواتك"فقلت: نبيذ."

فقال:"تمرة طيبة وماء طهور"قال: فتوضأ منه""

قال أبو عيسى: وإنما روي هذا الحديث عن أبي زيد عن عبد الله عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث لا نعرف له رواية غير هذا الحديث ، وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ ؛ منهم سفيان وغيره ، وقال بعض أهل العلم: لا يتوضأ بالنبيذ ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ، وقال إسحاق: إن ابتلي رجل بهذا فتوضأ بالنبيذ وتيَمَّم أحب إلي.

قال أبو عيسى: وقول من يقول لا يتوضأ بالنبيذ أقرب إلى الكتاب والسنة وأشبه ؛ لأن الله تعالى قال: {فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً} [النساء: 43] .

وهذه المسألة مطولة في كتب الخلاف ؛ وعمدتهم التمسك بلفظ الماء حسبما تقدم في"المائدة"بيانه والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت