فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32360 من 466147

وكان بعضهم يرد عليه بإجماع المسلمين على ورود المجاز فِي القرآن مع امتناع أن يقال فيه سبحانه وتعالى متجوز.

فقال ابن عرفة: والصحيح أن التهكّم يطلق على معنيين: تقول تارة هذه القصيدة التي هي (للمعري: هو فيها) متهكم وتارة تقول فهمنا منها التهكم ، ولا يلزم منه أن يكون (المعري) هو فيها متهكم بل التهكم باعتبار ما فهمنا نحن وعلى الأول يكون هو متهكما ، فإطلاق التهكم على البارء جلّ وعلا بالمعنى الأول باطلا قطعا ، وبالثاني (حق) .

قال ابن عرفة: ويظهر (لي) عن السؤال جواب ثالث ، وهو أن هذا على سبيل التعظيم بالمخاطبات ، وهو أن يظهر أحد الخصمين لآخر أنه مغلوب ، أو شاك فِي الغلبة أو متوقع لها ولا (يريه) انه محقق أنه الغالب له لئلا (يتحرز منه) أو يرجع عن مخاصمته بدليل قوله تعالى"وَلَن تَفْعَلُواْ".

قال القرطبي: معناه فإنْ لَّمْ تَفْعَلُواْ فِي الماضي وَلَن تَفْعَلُواْ فِي المستقبل.

قال ابن عرفة: فإن قلت: لم تخلص الفعل للماضي (وإن) تخلصه للاستقبال وهما متباينان ؟

فالجواب: أنّ"لم"خلصت الفعل ("ولن") دخلت على الجملة فخلصتها.

قال بعض الناس: فإذا قلت: إن لم يقم زيد قام عمرو فلم يقم مستقبل باعتبار ما مضى.

والمعنى أن يقدر فِي المستقبل أنه لم يقم (زيد) فيما مضى فقد قام عمرو.

ونظيره ما أجابوا به فِي قوله تعالى {إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} لأن الشرط يخلص الفعل للاستقبال والمعنى يدل على أنه ماض.

قالوا: المراد أن (يقول) فِي المستقبل إني إن قلته فيما مضى فقد عملته فكذلك هنا.

فإن قلت: لم عدلوا فِي قولك: إن قام زيد قام عمرو إلى لفظ الماضى والأصل أن يعبروا بالمستقبل لفظا ومعنى ؟

قلت: إما لتحقيق قيامه فِي المستقبل حتى كأنه واقع أو التفاؤل بذلك أو للتنبيه على أن قيامه محبوب مراد وقوعه.

فإن قلت: (كان يلزمهم) أن يعبروا بإذا (موضع إن) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت