وجد نوماً فاضطجع فضرب الله على أذنه سبع سنين نائماً ، ثم انتبه وتمطى وتحول لشقه الآخر فنام سبع سنين أخرى ، ثم هب فحمل حزمته فظن أنه نام ساعة من نهار فجاء إلى القرية فباع حزمته واشترى طعاماً وشراباً وذهب إلى الحفرة فلم يجد أحداً ، وكان قومه قد استخرجوه وآمنوا به وصدقوه ، وكان ذلك النبي يسألهم عن الأسود ، فيقولون لا ندري حاله حتى قبض الله النبي وقبض ذلك الأسود ،""
فقال عليه السلام:"إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنة"واعلم أن القول ما قاله أبو مسلم وهو أن شيئاً من هذه الروايات غير معلوم بالقرآن ، ولا بخبر قوي الإسناد ، ولكنهم كيف كانوا فقد أخبر الله تعالى عنهم أنهم أهلكوا بسبب كفرهم.
المسألة الخامسة:
قال النخعي: القرن أربعون سنة ، وقال علي عليه السلام: بل سبعون سنة ، وقيل مائة وعشرون.
المسألة السادسة:
قوله بين ذلك أي {بَيْنَ ذلك} المذكور وقد يذكر الذاكر أشياء مختلفة ثم يشير إليها بذلك ويحسب الحاسب أعداداً متكاثرة ، ثم يقول فذلك كيت وكيت على معنى فذلك المحسوب أو المعدود.
أما قوله: {وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال} فالمراد بينا لهم وأزحنا عللهم فلما كذبوا تبرناهم تتبيراً ويحتمل {وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال} بأن أجبناهم عما أوردوه من الشبه في تكذيب الرسل كما أورده قومك يا محمد ، فلما لم ينجع فيه تبرناهم تتبيراً ، فحذر تعالى بذلك قوم محمد صلى الله عليه وسلم في الاستمرار على تكذيبه لئلا ينزل بهم مثل الذي نزل بالقوم عاجلاً وآجلاً.
المسألة السابعة:
(كلاً) الأول منصوب بما دل عليه {ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال} وهو أنذرنا أو حذرنا ، والثاني بتبرنا لأنه فارغ له.
المسألة الثامنة:
التتبير التفتيت والتكسير ، ومنه التبر وهو كسارة الذهب والفضة والزجاج.