فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322952 من 466147

وقوله: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا(24)

وصف عَزَّ وَجَلَّ أعمال الكفرة مرة بالهباء المنثور، ومرة بالرماد، ومرة بالسراب، ومرة بالتراب الذي يكون على الصفوان، وهو الحجر الأملس إذا أصابه الوابل. ووصف أعمال المؤمنين بالثبات والقرار ونحوه.

وعن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:"لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل أهل النار في النار، وأهل الجنة في الجنة ثم قرأ: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا) . وكذلك ذكر في حرفه في سورة الصافات: (ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ) قرأ هو: (إن مقيلهم لإلى الجحيم) أي: إلى الجحيم."

ويشبه أن يكون ذكر هذا لقولهم: (أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا) أي: لنا أموال وجنات، وليس له من ذلك شيء، فقال جوابا لهم: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا) .

وقوله: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا(25)

وصف السماء لهول ذلك اليوم بأوصاف وذكر لها أحوالا، فقال في آية أخرى: (وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ) ، و (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) ، و (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ) ، وقال: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ) ، و (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ) ، ونحو ذلك، وذلك في اختلاف الأوقات، يكون في كل وقت على الحال التي وصف؛ وكذلك ما وصف مرة بالهباء المنثور، ومرة كالعهن المنفوش، ومرة كثيبًا مهيلا، ومرة قال: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً) الآية، ونحوه من الأوصاف التي وصفها، وذلك في أوقات مختلفة، تكون في كل وقت على حال ووصف الذي وصف؛ فعلى ذلك السماء لشدة هول ذلك اليوم وفزعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت