فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321122 من 466147

وقوله: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} في (كَانَ) ضمير يعود إلى الإنفاق وهو اسم كان، و {قَوَامًا} خبرها، {بَيْنَ} لغو عار عن الذكر معمول الخبر، أي: وكان الإنفاق بين الإسراف والإقتار قوامًا، أي: اعتدالًا بينهما، ويجوز أن يكون مستقرًا فيكون فيه ذكر، و {قَوَامًا} إما خبر بعد خبر، أو حال مؤكدة، ولو اقتصر في الكلام على قوله: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ} لكان حسنًا كافيًا، لأنه إذا كان بينهما كان اعتدالًا.

وأجاز الفراء أن يكون {بَيْنَ ذَلِكَ} اسم كان، على أنه مبني لإضافته إلى غير متمكن، وأُنكر عليه ذلك، وقيل: هذا وإن كان متينًا من جهة الإعراب، لكن ضعيف من جهة المعنى، لأن ما بين الإسراف والإقتار

قوام لا محالة، وإذا كان كذلك فليس في الخبر الذي هو معتمد الفائدةِ فائدة.

والجمهور على فتح قاف قوله: {قَوَامًا} ، وهو الاعتدال في الأمر، ومنه قولهم: جارية حسنة القَوام، إذا كانت معتدلة الطول والخلق، وقرئ: (قِوامًا) بكسرها، وهو ملاك الأمر ونظامه وعماده، يقال: فلان قوام أهل بيته، وهو الذي يقيم شأنهم، والمعنى: وكان إنفاقهم بينهما ملاكًا لأمرهم ونظامًا له.

{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) } :

قوله عز وجل: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} (يلق) جواب الشرط، والأثام جزاء الإثم، والإثم: الذنب، وقد أثم الرجل بالكسر يأثم إثمًا، إذا وقع في الإثم. وقيل: الأثام الإثم، وهو على حذف مضاف، أي: يلق جزاء أثام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت