فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321120 من 466147

وقوله: {وَقَمَرًا مُنِيرًا} أي: مضيئًا في الليل مزيلًا لظلمته، وسُمِّيَ القمرُ قمرًا لبياضه، والأَقْمَر: الأبيضُ، يقال: حمار أَقْمَرُ، وسحاب أقمر، وليلة قمراء، أي: مضيئة، وأقمرت ليلتنا، أي: أضاءت.

وقوله: {خِلْفَةً} الخلفة مصدر بمعنى الاختلاف، يقال: خلف هذا [هذا] يخلفه خلفة، إذا جاء بعده وقام مقامه، وهو إما مفعول ثان، أي: ذوي خلفة أي: ذوي اختلاف، يعني: مختلفين في الوقت، يأتي أحدهما في غير وقت الآخر. وقيل: مختلفين في اللون، أحدهما أسود، والآخر أبيض. أو في موضع الحال، أي: مختلفين، و {جَعَلَ} على هذا بمعنى خلق. وقيل: {خِلْفَةً} أي: يخلف أحدهما صاحبه، وفيه توسعة على العباد.

قال قتادة: المؤمن قد ينسى بالنهار ويذكر بالليل، وينسى بالليل ويذكر بالنهار. وعن الحسن: جعل أحدهما خلفًا عن الآخر، فإن فات رجلًا شيء في النهار أدركه في الليل، وإن فاته شيء في الليل أدركه في النهار.

وقوله: {أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} الشكور هنا مصدر كالقعود والرقود، وكذا الشكر، والمعنى: لمن أراد أن يتعظ، أو أراد شكر النعم، لأن هذا من جلائل النعم التي أنعم بها على عباده.

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) } :

قوله عز وجل: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ} هذه إضافة تفضيل وتخصيص وتكريم، و {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ} ، مبتدأ، وفي خبره ثلاثة أوجه:

أحدها: في آخر السورة، وهو: {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ} وما بينهما صفاتهم، والتقدير: وعباد الرحمن الماشون على الأرض هونًا والقائلون سلامًا عند مخاطبة الجهال إياهم، مع ما بقي من الأوصاف الأخرى، أولئك يجزون الغرفة بصبرهم على دينهم، وعلى أذى المشركين وغيرهما.

والثاني: {الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} هو الخبر.

والثالث - وهو قول أبي الحسن: أنه مبتدأ بلا خبر، يزعم أنه محذوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت