أمر بكتبها ، وقيل: جمعها ، وأصل الكتب: الجمع.
الغريب: كتبها بيده ، فتكون من جملة كذبهم عليه.
قوله: (مَسْحُورًا) .
قيل: مخدوع ، وقيل: سُحِر فجُن ، وقيل: سحر بالطعام والشراب.
أي تَغَذى وقيل: له سَحْر.
الغريب: قال الشيخ: يحتمل ضرب سحْره بعله كما تقول: رأسْته
ورجَلْته ، أي أصبتهما.
العجيب: الماوردي: سَحَر لكم فيما تقوَّله. وهذا بعيد لأن من
سحَر يكون ساحراً لا مسحوراً.
قوله: (ويجعلُ لك) .
من جزم ، جعل الجنات في الدنيا ، وعطفه على محل"جعل"وهو جزم
بجواب الشرط ، ومن رفع ، في الجنة ويكون استئافاً.
قوله: (إِذَا رَأَتْهُمْ) .
وصف جهنم بالرؤية كما وصفها بالكلام في قوله (نقول لجهنم)
الآية. وقد أثبت لها عينين في قوله - عليه السلام -"من كذب علي"
متعمداً فليتبوأ بين عيني جهنم مقعداً". فقيل: يا رسول الله ، وهل لها من"
عينين ، قال: نعم ، ألم تسمعوا قول الله: (إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ) .
وذهب بعضهم إلى أن هذا عبارة عن المقابلة والمحاذاة ، نحو: داري تنظر
إلى دارك ، وداري ترى دارك.
الغريب: هذا من المقلوب ، أي إذا رأوها من مكان بعيد ، وقيل:
المضاف محذوف ، أي رآهم خزنتها ، فحذف المضاف وأسند الفعل إلى
ضمير جهنم.
العجيب: النار اسم لحيوان ناري يتكلم ويرى ويسمع ويتغيظ ويزفر.
قوله: (مَكَانٍ بَعِيدٍ) مسيرة عام ، وقيل: خمسمائة عام.
قوله: (سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا)
هو الهمهمة وغليان الغيظ ، وقيل: صوت تغيظ.
فحذف المضاف ، وقيل: سمعوا لها زفيراً ، ورأوا لها تغيظاً ، أي لما رأتهم.
قوله: (هُنَالِكَ)
صالح للمكان والزمان ، أي حينئذٍ ، وفي ذلك المكان.
قوله: (ثُبُورًا) أي يقولون: ثبرنا ثُبُورًا ، وهو الهلاك ، وقيل: هو