أي أنزله على ما يقتض يه العلم بباطن الأمور لا على ما تقتضيه أهواء النفوس.
وجه الفساد في إظهار ملك يعاون على الإنذار أنه قد يدعوا
ذلك إلى استصغار كل واحد منهما في أنه لم يقم بنفسه في أداء
الرسالة عن ربه فيكون صارفاً للوجوه عنه وقد يكون للاستيحاش من
دعاء غير الناس وقد يكون ما يحتاج إليه ؛ لأن الرسول من البشر في الإنذار والدعاء إلى الحق.
ومعنى {فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا}
أي لا يقدرون على طريق إلى الحق مع تمسكهم بطريق الجهل وعدولهم عن الداعي إلى الرشد.
ومع ذلك كانوا مكلفين لقبوله فدل على جواز تكليف ما لا يستطاع
وثبت أنهم كانوا مستطيعين للكفر من حيث ذمهم عليه وثبت أن
الاستطاعة التي يفعل بها الضلال عن الحق غير الاستطاعة التي يفعل بها الاهتداء إلى الإيمان.
والأمثال التي ضربوا له أنهم مثلوه بالمسحور ومثلوه بالمحتاج
المتروك والناقص عن القيام بالأمور وكل هذا جهل منهم وخبط.
والمعنى {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ} مما قالوا.
القصور البيوت المشيدة عن مجاهد .
وهو من قصر من فيه عن أن يوصل إليه
والسحر: ما خفي سببه من الحيل حتى يوهم أنه معجزة في بابه.
{وَيَجْعَلْ}
يحتمل ثلاثة أوجه الجزم بالعطف على الجواب.
والرفع بالاستئناف والنصب على الصرف
قرأ حمزة والكسائي (نَأْكُلُ) بالنون ..
وقرأ الباقون (يَأكُلُ) بالياء
وقرأ (وَيَجْعَلُ لَكَ) بالرفع ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر .
وقرأ الباقون بالجزم.
مسألة: