وقد تطوّيت انطواء الحضب حيث كان تطوّيت وانطويت يتقاربان حمل مصدر ذا على مصدر ذا . فأما: (ننزل الملائكة) نصبا ، فالمعنى في (ننزل الملائكة) ونزل الملائكة واحدة . ومن قال: نزل الملائكة فبنى الفعل للمفعول ، فمن الدّلالة عليه قوله: تنزل الملائكة والروح فيها [القدر / 4] ف (تنزّل) مطاوع (نزّل) تقول: نزّلته فتنزّل .
[الفرقان: 27]
قال: كلّهم قرأ: يا ليتني اتخذت [الفرقان / 27] ساكنة الياء غير أبي عمرو ، فإنّه قرأ: (يا ليتني اتّخذت) بفتح الياء ، وكذلك قال أبو خليد عن نافع .
[قال أبو علي] : إسكان الياء وتحريكها جميعا حسنان ، فالأصل التحريك ، لأنّها بإزاء الكاف التي للمخاطب ، إلّا أنّ حرف اللّين تكره فيه الحركة ، فلذلك أسكن من أسكن .
[الفرقان: 28]
قال: روى عبيد عن أبي عمرو: يا ويلتنا [الفرقان / 28] بفتح التاء ، وكذلك روى البزّيّ عن ابن كثير مثله ، وأمال حمزة والكسائي الألف التي بعد التاء من (يا ويلتي) ، فمالت التاء بميل الألف .
والباقون لا يميلون .