* «فيقول» من قوله تعالى: {فيقول ءأنتم أضللتم عبادى هؤلاء} الفرقان / 17 قرأ «ابن عامر» «فنقول» بنون العظمة، لمناسبة قوله تعالى: ويوم نحشرهم لأنه يقرأ «نحشرهم» بالنون أيضا، فجرى الكلام على نسق واحد.
وقرأ الباقون «فيقول» بالياء التحتية، ووجه ذلك أن من قرأ «يحشرهم» بالياء وهم «ابن كثير، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب» يكون الكلام جرى على نسق واحد وهو الغيبة.
ومن قرأ «نحشرهم» بالنون، يكون في الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم.
* «أن نتخذ» من قوله تعالى: {ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} الفرقان / 18.
قرأ «أبو جعفر» «نتخذ» بضم النون، وفتح الخاء، على البناء للمفعول، قال «ابن الجزرى» : وهى قراءة «زيد بن ثابت، وأبى الدرداء، وأبى رجاء، وزيد ابن على، وجعفر الصادق، وإبراهيم النخعى، وحفص بن عبيد، ومكحول» فقيل هو متعد إلى واحد كقراءة الجمهور.
وقيل: إلى اثنين، والأول الضمير في «نتخذ» النائب عن الفاعل، والثاني «من أولياء» و «من» زائدة.
والأحسن ما قاله «ابن جنى، وغيره» أن يكون «من أولياء» حالا، و «من» زائدة لمكان النفي المتقدم كما تقول: ما اتخذ زيد من وكيل، والمعنى: ما كان لنا أن نعبد من دونك ولا نستحق الولاء، ولا العبادة.
وقرأ الباقون «نتخذ» بفتح النون، وكسر الخاء، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» يعود على الواو في {قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا و «من دونك» متعلق «بنتخذ» و «من» زائدة، و «أولياء» مفعول به} .
* «تقولون» من قوله تعالى: {فقد كذبوكم بما تقولون} الفرقان / 19.
قرأ «قنبل بخلف عنه» «يقولون» بياء الغيب.
وتوجيه ذلك: أن الكاف في «كذبوكم» للمشركين المتقدم ذكرهم في قوله تعالى {ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله الخ} رقم / 17.
والواو في «كذبوكم» ، و «يقولون» للمعبودين من دون الله.
والمعنى: فقد كذبكم أيها المشركون، المعبودون بقولهم: {سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} رقم / 18.