فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» ومدلول «سما» والمرموز له بالعين من «عتا» وهم: «ابن عامر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص» «ويلقّون» بضم الياء، وفتح اللام، وتشديد القاف، على أنه مضارع «لقّى» مضعف العين، وهو مضارع مبني للمجهول، ويتعدّى إلى مفعولين: الأول الواو التي في «ويلقون» وهي نائب فاعل، والثاني: «تحيّة» .
ودليل قراءة التشديد إجماع القرّاء عليه في قوله تعالى وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (سورة الإنسان آية 11) .
وقرأ الباقون «ويلقون» بفتح الياء، وسكون اللام، وتخفيف القاف، على
أنه مضارع «لقى» الثلاثي، وهو مضارع مبني للمعلوم، يتعدّى إلى مفعول واحد وهو «تحية» والواو فاعل. والقراءتان ترجعان إلى معنى واحد، لأنهم إذا تلقوا التحيّة فقد لقّوها، وإذا ألقوها فقد تلقّوها.
تمّت سورة الفرقان ولله الحمد والشكر. انتهى انتهى {الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر. 3/} ...