فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320737 من 466147

قلت: لا يبين لي وجه ما ذكر في"تستطيعون"، أما جعل عملا مفعول خاطب فيجوز على أن يكون يستطيعون مفعولا بعامل مقدر؛ أي: قارئا يستطيعون، وأراد بالعمل المخاطبين يستطيعون؛ لأنهم كما قال الله تعالى: {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} وإن كان مراد الشيخ بما ذكره أن المأمور بالخطاب هو لفظ تستطيعون جعله مخاطبا لهم لما كان الخطاب فيه كقولك: قم زيد، فهذا على حذف النداء؛ أي: قم يا زيد، فكذا التقدير: وخاطب يا يستطيعون؛ أي: يا هذا اللفظ ولا يبعد في التجوز تمثيل ذلك كما تخاطب الديار والآثار، ويطرد هذا الوجه في نحو: وخاطب تعصرون وما أشبهه.

وَنُزِّلَ زِدْهُ النُّونَ وَارْفَعْ وَخِفَّ وَالْـ ... ـمَلائِكَةُ المَرْفُوعُ يُنْصَبُ دُخْلُلا

لفظ بقراءة ابن كثير، وبيَّن ما فعل فيها فقال: زده النون؛ أي: زده النون الساكنة؛ لأن النون المضمومة موجودة في قراءة الباقين وارفع؛ يعني: اللام؛ لأنه صار فعلا مضارعا فوجب رفعه وخف؛ يعني: تخفيف الزاي؛ لأن قراءة الباقين بتشديدها على أنه فعل ماضٍ لما لم يسم فاعله وهو مطابق للمصدر الذي ختمت به الآية وهو تنزيلا، ومصدر قراءة ابن كثير إنزالا إلا أن كل واحد منهما يوضع موضع الآخر أنشد أبو علي:

وقد تطويت انطواء الخصب

وقال: حيث كان تطويت وانطويت يتقاربان حمل مصدر ذا على مصدر ذا، ولا حاجة إلى أن يقال الناظم: لم ينبه على إسكان النون ذهابا إلى أن المزيدة هي الأولى بل تجعل المزيدة هي الثانية وتخلص من الاعتراض ومن الجواب بأن خف ينبئ عن ذلك وبأن الزاي إذا خففت لم يكن بد من إسكان النون، فهب أن الأمر كذلك فمن أين تعلم قراءة الباقين أنها بالضم، وهو لم يلفظ بها.

فإن قلت: في التحقيق الزائدة هي الأولى؛ لأنها حرف المضارعة والثانية هي أول الفعل الماضي.

قلت: صحيح إلا أن الناظم لا يعتبر في تعريفه إلا صورة اللفظ ألا تراه كيف قال في يوسف: وثانٍ ننج احذف، فأورد الحذف على الثانية؛ ليصير الفعل ماضيا وإنما المحذوف حرف المضارعة فكذا هنا، ونصب ابن كثير الملائكة؛ لأنه مفعول وننزل ورفعه الباقون؛ لأنه مفعول ونزل ودخللا حال؛ لأن قبله: {لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ} فهو مداخله ومرافقه في اللفظ والمعنى.

تَشَقَّقُ خِفُّ الشِّينِ مَعْ قَافَ"غَـ"ـالِبٌ ... وَيَأْمُرُ"شَـ"ـافٍ وَاجْمَعُوا سُرُجًا وِلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت