وقوله: وَيُلَقَّوْنَ [75] و (يلقّون فيها) «1» كل قد قرئ به و (يلقون) أعجب إليّ لأنّ القراءة لو كانت على (يلقّون) كانت بالباء فِي العربيّة لأنك تقول: فلان يتلقّى بالسّلام وبالخير.
وهو صواب يلقّونه ويلقّون به كما تقول: أخذت بالخطام وأخذته.
وقوله: ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي [77] ما استفهام أي ما يصنع بكم (لَوْلا دُعاؤُكُمْ) لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام (فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً) نصبت اللزام لأنك أضمرت فِي (يكون) اسما إن شئت كان مجهولا فيكون بمنزله قوله فِي قراءة أبيّ (وإن كان «2» ذا عسرة) وإن شئت جعلت «3» فسوف يكون تكذيبكم عذابا لازما «4» ذكر أنه ما نزل بهم يوم بدر. والرفع فيه جائز لو أتى. وقد تقول العرب: لأضربنّك ضربة تكون لزام يا هذا، تخفض كما تقول:
دراك ونظار. وأنشد.
لا زلت محتملا عليّ ضغينة حتى الممات تكون منك لزام
قال «5» : أنشدناه فِي المصادر. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 2 صـ 262 - 275}
(1) القراءة الأولى لأبى بكر وحمزة والكسائي وخلف وافقهم الأعمش. والقراءة الأخرى للباقين.
(2) الآية 280 سورة البقرة.
(3) أ: «كان» .
(4) فِي أبعده: «يوم بدر» .
(5) أي مستملى الكتاب وهو؟؟؟ بن الجهم.