-كيف تبتسم لها؟! أتجهل طريقة الابتسام؟!
-لست أقصد هذا ولكن الابتسامة دعوة لها أن تجاملني. وبدء بحديث.
-أنسيت أن تبسّمك في وجه أخيك صدقة؟
-هي ليست رجلاً، إنها امرأة، وقد أتقدم بالابتسامة خطوة أخرى.
-إنها أختك في الله. بل إن تبسمك في وجهها جزء من الدعوة إلى الله تعالى.
-ويبتسم لها. فتبادله الابتسام ويحييه إبليس المتمثل بها بابتسامة عريضة تأسره وتستجِرّ قلبه وعقله.
-أرأيت الحب الأخويّ الطاهر أيها المتزمّت؟ نعم إنه لطاهر حقاً - يقولها مشدوداً إليها راغباً بها، منعطفاً إليها.
-ألا تسلم عليها أيها الأبله؟!
-لا أبداً إنما أدعوك إلى شعيرة إسلامية ضاعت منك.
-يا أيها الشيطان تكاد توقعني في حبائلك.
-أنسيت يا رجل قوله تعالى"فسلموا على أنفسكم تحية من الله مباركة طيبة"وهي منكم معشر المسلمين، ومن أنفسكم.
-يسلم عليها و .. و .. و ..
قال شوقي:
نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء
هذه واحدة من خطوات الشيطان، والقياس واضح بيّن أخي الحبيب. انتهى انتهى {تأملات تربوية في سورة النور (الجزء الثاني) . للدكتور/ عثمان قدري مكانسي} .