{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} :
الفاء: للاستئناف. إِذَا: اسم شرط في محل نصب على الظرفية الزمانية منصوب بجوابه. {دَخَلْتُمْ} : فعل ماض، والتاء: في محل رفع فاعل. {بُيُوتًا} : مفعول به منصوب. {فَسَلِّمُوا} : الفاء: رابط في جواب الشرط. {سَلِّمُوا} : فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
{عَلَى أَنْفُسِكُمْ} : جار ومجرور. والكاف: في محل جر بالإضافة. وهو متعلق {سَلِّمُوا} .
* وجملة {فَسَلِّمُوا ... } جواب شرط غير جازم لا محل له من الإعراب.
* وجملة {دَخَلْتُمْ} في محل جر بالإضافة إلى"إِذَا".
* وجملة {فَإِذَا دَخَلْتُمْ ... } استئناف لا محل له من الإعراب.
قال أبو السعود:"هو شروع في بيان الآداب التي يجب مراعاتها عند مباشرة ما رخص فيه إثر بيان الرخصة فيه".
{تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} :
{تَحِيَّةً} : نائب عن المفعول المطلق منصوب، فهو مصدر من {سَلِّمُوا} على
المعنى كقولك: قعدت جلوسًا. مِنْ عِندِ اللَّهِ: جار ومجرور. والاسم الجليل مجرور بالإضافة. وفي الجار قولان:
الأول: أنه متعلق بمحذوف صفة"تَحيَّةً".
والثاني: أنه متعلق بنفس"تَحِيَّةً". و"مِّنْ": لابتداء الغاية مجازًا؛ أي: صادرة من جهة الله سبحانه ومشروعة بأمره. مُبَارَكَةً طَيِّبَةً: صفة بعد صفة، وكلتاهما منصوبة.
وفي ذلك ترجيح للقول الثاني على القول بالوصفية في إعراب"مِنْ عِندِ اللَّهِ".
قال السمين:"يعكر على الوصف تأخر الصفة الصريحة عن المؤولة".
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ:
سبق إعراب نظيره في الآيتين 58 و 59 من هذه السورة، فثمة تفصيله.
{لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} :
لَعَلَّ: حرف ناسخ للترجي بحمسب ما ينبغي للمخاطبين، أو هو على معنى التعليل كما تقدم في مواضع كثيرة. والكاف: في محل نصب اسم"لَعَلَّ". {تَعْقِلُونَ} : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف حذف اقتصار؛ أي: ما في تضاعيفها من الشرائع والأحكام وتعملون بموجبها"، قاله أبو السعود."