قال أبو السعود: هو"بيان للحين. والتصريح بمدار الأمر؛ أعني وضع الثياب في هذا الحين دون الأول والآخر [يعني بعد صلاة العشاء] ؛ لما أن التجرد عن الثياب فيه لأجل القيلولة لقلة زمانها، كما ينبئ عنها إيراد الحين مضافًا إلى فعل حادث منقض، ووقوعها في النهار الذي هو مظنة لكثرة الورود والظهور". ومن بعد: الواو: للعطف. من بعد: جار ومجرور. صلاة العشاء: مضاف بعد مضاف، وكلاهما مجرور.
-وقوله {مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ... } معطوف على قوله {مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ} ، فله محله من الإعراب: النصب والجر والرفع على التفصيل المتقدم.
{ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ} :
{ثَلَاثُ} : هي على قراءة الرفع خبر لمبتدأ مضمر، تقديره: هُنّ ثلاث عورات؛ {عَوْرَاتٍ} : مضاف إليه مجرور. وقدر العكبري مضافًا محذوفًا؛ أي: هي أوقات ثلاث عورات. قال السمين:"وقد لا يحتاج إليه على جعل العورات هي نفس الأوقات،"
وهو المفهوم من كلام الزمخشري". وبذلك استظهر السمين من مجموع كلام الزمخشري وجهين. {لَكُمْ} : اللام: للجر. والكاف: في محل جر به. وهو متعلق بمحذوف صفة عورات."
* والجملة على قراءة الرفع استئناف مسوق لبيان علة وجوب الاستئذان.
{لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} :
{لَيْسَ} : فعل ماض ناسخ. {عَلَيْكُمْ} : جار، والكاف في محل جر به. وهو متعلق بمحذوف خبر {لَيْسَ} مقدم. {وَلَا عَلَيْهِمْ} : الواو: للعطف. لَا: نافية مهملة. {عَلَيْهِمْ} : جار ومجرور معطوف على المتقدم. {جُنَاحٌ} : اسم ليس مؤخر مرفوع. {بَعْدَهُنَّ} : ظرف منصوب. والهاء: في محل جر بالإضافة. وجعله أبو البقاء على تقدير محذوف وهو بعد استئذانهم فيهن. وعقب عليه السمين بقوله:"ولا حاجة إلى التقدير الذي ذكره".
-وفى محل الجملة من الإعراب قولان:
الأول: أنها استئناف مقرر لما قبله بالطرد والعكس، فلا محل لها من الإعراب.
الثاني: أنها في محل رفع صفة لـ {ثَلَاثُ} ، والتقدير: ثلاث عورات مخصوصة بعدم الاستئذان بعدهن.
{طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} :