فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320332 من 466147

الثاني. ولا سبيل إلى تحريك الأول؛ لأنه يعود إلى ما فَرَّ منه، وهو ثقل (فَعِل) فحرك ثانيهما. فالقراءة بتسكين القاف حمل فيها المنفصل على المتَّصل، لما كانوا يسكنون بين (كَبْد) و (كَتْف) ؛ لأنها كلمة واحدة، ثم أجري ما أشبه ذلك من المنفصل مجرى المتَّصل، فإنَّ (يتَّقِهْ) صار منه (تَقِه) بمنزلة (كَتِف) فَسكنَ كما يُسكَّن". هذا وقد سكَّن حفص الهاء في {أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} [الشعراء: 36] ، و {فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} [النمل: 28] ". وإلى مثل ذلك ذهب كثير من أهل العلم منهم ابن الأنباري والزمخشري والعكبري والشهاب.

{فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} :

الفاء: واقعة في جواب الشرط. {أُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} : مبتدأ وضمير فصل وخبر مفرد، أو مبتدأ وخبر هو جملة اسمية. وقد تقدَّم نظيره في الآيات السابقة.

* وجملة: {فَأُولَئِكَ ... } في محل جزم جوابًا لاسم الشرط.

-وفعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر عن"مَن"على الرأي الراجح.

* وجملة الشرط استئناف لا محل له من الإعراب جيء به لتقرير ما قبله من حسن حال المؤمنين.

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (53) }

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} :

الواو: للاستئناف. {أَقْسَمُوا} : فعل ماض، والواو: في محل رفع فاعل.

{بِاللَّهِ} : جار ومجرور متعلق بـ (أقسم) .

{جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} : {جَهْدَ} : في نصبه أقوال:

أولها: أنه مفعول مطلق مؤكِّد، وناصبه فعل مقدَّر. والأصل فيه: أقسم بجهد اليمين جهدًا؛ فحذف الفعل وقد جاء المصدر موضوعًا موضعه، مضافًا إلى المفعول كـ {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4] .

الثاني: كالوجه السابق، ولكنه مؤكِّد لـ {أَقْسَمُوا} . والتقدير: أقسموا إقسام اجتهاد في اليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت