فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318963 من 466147

الخامسة: قوله تعالى: {والذين لَمْ يَبْلُغُواْ الحلم مِنكُمْ} أي الذين لم يحتلموا من أحراركم ؛ قاله مجاهد.

وذكر إسماعيل بن إسحاق كان يقول: ليستأذنكم الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم ؛ على التقديم والتأخير ، وأن الآية في الإماء.

وقرأ الجمهور بضم اللام ، وسكّنها الحسن بن أبي الحسن لثقل الضمة.

وكان أبو عمرو يستحسنها.

و"ثلاثَ مَرّات"نصب على الظرف ؛ لأنهم لم يؤمروا بالاستئذان ثلاثاً ، إنما أمروا بالاستئذان في ثلاثة مواطن ، والظرفية في"ثلاث"بيّنة: مِن قبل صلاة الفجر ، وحين تَضَعُون ثيابكم من الظّهِيرة ، ومن بعد صلاة العشاء.

وقد مضى معناه.

ولا يجب أن يستأذن ثلاث مرات في كل وقت.

{ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ} قرأ جمهور السبعة"ثلاثُ عَوْراتٍ"برفع"ثلاث".

وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم"ثلاثَ"بالنصب على البدل من الظرف في قوله:"ثلاثَ مرات".

قال أبو حاتم: النصب ضعيف مردود.

وقال الفَرّاء: الرفع أحب إليّ.

قال: وإنما اخترت الرفع لأن المعنى: هذه الخصال ثلاثُ عورات.

والرفع عند الكسائي بالابتداء ، والخبر عنده ما بعده ، ولم يقل بالعائد ، وقال نَصًّا بالابتداء.

قال: والعَوْرات الساعاتُ التي تكون فيها العَوْرة ؛ إلا أنه قرأ بالنصب ، والنصب فيه قولان: أحدهما: أنه مردود على قوله:"ثلاثَ مرّات"؛ ولهذا استبعده الفراء.

وقال الزجاج: المعنى ليستأذنكم أوقات ثلاث عورات ؛ فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.

و"عَوْرات"جمع عَوْرة ، وبابه في الصحيح أن يجيء على فعلات (بفتح العين) كجَفْنة وجَفَنات ، ونحو ذلك.

وسكّنوا العَيْن في المُعْتَلّ كبَيْضة وبَيْضات ؛ لأن فتحه داع إلى اعتلاله فلم يفتح لذلك ؛ فأما قول الشاعر:

أبو بَيَضاتٍ رائحٌ مُتَأوِّبٌ ...

رَفِيقٌ بمسح المَنْكِبَيْن سَبُوحُ

(فشاذّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت