فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318952 من 466147

وإنما خص هذه الأوقات الثلاثة لأنها أوقات خلوات الرجل مع أهله ولأنه ربما بدا فيها عند خلوته ما يكره أن يرى من جسده، فقد روي أن عمر بن الخطاب كان في منزله وقت القائلة فأنفذ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي من أولاد الأنصار يقال له مدلج فدخل على عمر بغير إذن وكان نائماً فاستيقظ عمر بسرعة فانكشف شيء من جسده فنظر إليه الغلام فحزن عمر فقال: وددت لو أن الله بفضله نهى أبناءنا عن الدخول علينا في هذه الساعات إلا بإذننا ثم انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجد هذه الآية قد أنزلت فخرَّ ساجداً [شكراً لله] .

{ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ} يعني هذه الساعات الثلاث هي أوقات العورات فصارت من عورات الزمان فجرت مجرى عورات الأبدان فلذلك خصت بالإِذن.

{لَيْسَ عَلَيْكَمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جَنَاحٌ بَعْدَهُنَّ} فيه وجهان:

أحدهما: يعني ليس عليكم يا أهل البيوت جناح في تبذلكم في هذه الأوقات.

الثاني: ليس عليكم جناح في منعهم في هذه الأوقات. ولا على المملوكين والصغار جناح في ترك الاستئذان فيما سوى هذه الأوقات.

{طَوَّافُونَ عَلَيْكَم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} يعني أنهم طوّافون عليكم للخدمة لكم فلم ينلهم حرج في دخول منازلكم، والطوافون الذين يكثرون الدخول والخروج. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت