فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318950 من 466147

يَعْنِي أَنَّ الْأَطْفَالَ إذَا بَلَغُوا الْحُلُمَ فَعَلَيْهِمْ الِاسْتِئْذَانُ فِي سَائِرَ الْأَوْقَاتِ كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَهُمْ الْمَذْكُورُونَ فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الِاحْتِلَامَ بُلُوغٌ.

وَقَوْلُهُ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} يَعْنِي بَعْدَ هَذِهِ الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ جَائِزٌ لِلْإِمَاءِ وَاَلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ أَنْ يَدْخُلُوا بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ؛ إذْ كَانَتْ الْأَوْقَاتُ الثَّلَاثُ هُوَ حَالُ التَّكَشُّفِ وَالْخَلْوَةِ وَمَا بَعْدَهَا حَالُ السِّتْرِ وَالتَّأَهُّبِ لِدُخُولِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ الِاسْتِئْذَانُ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِكَثْرَةِ دُخُولِهِمْ وَخُرُوجِهِمْ وَهُوَ مَعْنَى {طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} .

فِي اسْمِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ قَوْله تَعَالَى: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} وَإِنَّ الْأَعْرَابَ يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةَ، وَإِنَّمَا الْعَتَمَةُ عَتَمَةُ الْإِبِلِ لِلْحِلَابِ) . انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت