فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31577 من 466147

إن القرآن - كما قلنا - كتاب هداية، مهمته الأولى هداية الناس إلى ربهم، وإلى الصراط المستقيم:

(( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين(15) يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم )) (1)

وأوسع الأبواب التي ترد فِي القرآن لتعريف الناس بربهم هو الآيات الدالة على قدرة الله، والتي تؤدى بالقلب البشرى - حين يتدبرها على حقيقتها - أن ينبذ الآلهة الزائفة كلها، ويتعلق بالإله الحق، الذي لا إله غيره، ويعبده وحده بلا شريك.

وفى مكان آخر من الكتاب سنتكلم عن هذه النقطة فِي مجال الإعجاز الدعوى، والإعجاز التربوى0 إنما نريد هنا أن نتحدث عنها من ناحية دخولها فِي ظاهرة التنويع، التي يخيل للإنسان للوهلة الأولى أنها تكرار، ولكنها ليست تكراراً فِي الحقيقة، إنما هي عرض متنوع على الدوام.

الآيات فِي مجملها واحد: خلق السماوات والأرض، وخلق الناس، وتدبير الكون، والهيمنة التامة على كل ما فِي الوجود ومن فِي الوجود، سواء فِي الماضى أو الحاضر أو المستقبل، والحاكمية المطلقة على كل شيء فِي الكون المادى أوفى حياة البشر.

ولكن هذه الأمور لا تأتى فِي صورة واحدة00 بل فِي مئات الصور فِي القرآن من أوله إلى آخره.

وتختلف الصور00 مرة من حيث الطول والقصر، ومرة من حيث المفردات المذكورة فِي كل منها، ومرة من حيث الحجم الذي تأخذه كل مفردة من المفردات فِي سياق السورة0... فخلق السماوات والأرض ربما كان أكثر الآيات ورودا فِي معرض إثبات قدرة الله التي لا تحدها حدود. ولكن هذه القضية الواحدة ترد فِي صور شتى تجعلها جديدة وقائمة بذاتها فِي كل مرة:... (( هو الذي خلق لكم ما فِي الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم ) ) (2) .

(1) سورة المائدة:15، 16 .

(2) سورة البقرة: 29 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت