قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْبُدْنَ) : هُوَ جَمْعُ بَدَنٍ، وَوَاحِدَتُهُ بَدَنَةٌ، مِثْلَ خَشَبَةٍ وَخَشَبٍ ; وَيُقَالُ هُوَ جَمْعُ بَدَنَةٍ، مِثْلَ ثَمَرَةٍ وَثَمَرٍ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الدَّالِ مِثْلَ ثُمُرٍ.
وَالْجُمْهُورُ عَلَى النَّصْبِ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ: أَيْ وَجَعَلْنَا الْبُدْنَ. وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ.
وَ (لَكُمْ) أَيْ مِنْ أَجْلِكُمْ، فَيَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ.
وَ (مِنْ شَعَائِرِ) : الْمَفْعُولُ الثَّانِي.
(لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) : الْجُمْلَةُ حَالٌ.
(صَوَافَّ) : حَالٌ مِنَ الْهَاءِ ; أَيْ بَعْضُهَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ.
وَيُقْرَأُ «صَوَافِنَ» وَاحِدُهُ صَافِنٌ ; وَهُوَ الَّذِي يَقُومُ عَلَى ثَلَاثٍ، وَعَلَى سُنْبُكِ الرَّابِعَةِ، وَذَلِكَ يَكُونُ إِذَا عُقِلَتِ الْبَدَنَةُ.
وَيَقْرَأُ «صَوَافِيَ» أَيْ خَوَالِصَ لِلَّهِ تَعَالَى.
وَيُقْرَأُ بِتَسْكِينِ الْيَاءِ ; وَهُوَ مِمَّا سُكِّنَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ مِنَ الْمَنْقُوصِ.
(الْقَانِعَ) : بِالْأَلِفِ، مِنْ قَوْلِكَ: قَنِعَ بِهِ ; إِذَا رَضِيَ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ.
وَيُقْرَأُ بِغَيْرِ أَلِفٍ، مِنْ قَوْلِكَ: قَنَعَ قُنُوعًا ; إِذَا سَأَلَ.
وَ (الْمُعْتَرَّ) : الْمُعْتَرِضُ. وَيُقْرَأُ الْمُعْتَرِيَ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَهُوَ فِي مَعْنَاهُ يُقَالُ: عَرَّهُمْ وَاعْتَرَّهُمْ وَعَرَاهُمْ وَاعْتَرَاهُمْ ; إِذَا تَعَرَّضَ بِهِمْ لِلطَّلَبِ.
(كَذَلِكَ) : الْكَافُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: سَخَّرْنَاهُمْ تَسْخِيرًا مِثْلَ مَا ذَكَرْنَا.
قَالَ تَعَالَى: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ(37 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْيَاءِ ; لِأَنَّ اللُّحُومَ وَالدِّمَاءَ جَمْعُ تَكْسِيرٍ ; فَتَأْنِيثُهُ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، وَالْفَصْلُ بَيْنَهُمَا حَاصِلٌ.
وَيُقْرَأُ بِالتَّاءِ ; وَكَذَلِكَ «يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ» .
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ(38 ) ) .