قال أبو حاتم: النصب على العطف. قال أبو إسحاق: {وَنُقِرُّ} بالرفع لا غير لأنه
ليس المعنى فعلنا ذلك لنقرّ في الأرحام ما نشاء لأن الله جل وعز لم يخلق الأنام ليقرّ في الأرحام ما نشاء، وإنّما خلقهم ليدلّهم على الرشد والصلاح. قال: وطفل بمعنى أطفال قال: ودلّ على ذلك لفظ الجميع قال: وفيه معنى ويخرج كلّ واحد منكم طفلا.
ومن قرأ {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى} فمعناه عنده يستوفي أجله. {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} أي إلى الكبر لأنه لا يرجو قوّة ولا طول عمر فهو في أرذل العمر {لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً} مذهب الفراء لكي لا يعقل من بعد عقله الأوّل شيئا. {مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} قال الكسائي: يقال: بهج بهجة وبهاجة.
[سورة الحج (22) : آية 6]
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) }
موضع «ذلك» رفع بمعنى الأمر ذلك. قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون في موضع نصب على معنى فعل الله ذلك لأنه الحق.
[سورة الحج (22) : آية 8]
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدىً وَلاَ كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) }
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} في موضع رفع بالابتداء.
[سورة الحج (22) : آية 9]
{ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) }
{ثَانِيَ عِطْفِهِ} نصب على الحال. ويتأوّل على معنيين: أحدهما أنه روي عن ابن عباس أنه قال: هو النّضر بن الحارث لوى عنقه مرحا وتعظّما، والمعنى الآخر، وهو قول الفراء: إن التقدير: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ثاني عطفه أي معرضا عن الذكر.
[سورة الحج (22) : آية 10]
{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (10) }
{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} قال أبو إسحاق: «ذلك» في موضع رفع بالابتداء وخبره {بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} . {وَأَنَّ اللَّهَ} في موضع خفض عطفا على الأول، ويجوز أن يكون في موضع رفع على معنى «والأمر أنّ الله ليس بظلام للعبيد» . قال: ويجوز الكسر «وإنّ الله» .
[سورة الحج (22) : آية 11]