فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298741 من 466147

قال سعيدٌ عن قتادةَ: قالَ عمرُ بنُ الخطابِ: ذكِّروهم النارَ ؛ لعلَّهم

يفرقُونَ ، فإن حرَّها شديدٌ ، وقعرُها بعيدٌ ، وشرابُها الصديدُ ، ومقامعُها

الحديدُ.

وذكر ابنُ أبي الدنيا بإسنادِهِ عن صالح المريِّ أنه قرأ على بعضِ العبادِ:

(إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ(71) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72) .

قالَ: فشهقَ الرجلُ شهقةً ، فإذا هو قدْ يبسَ مغشيًا عليهِ ، قالَ: فخرجْنَا

من عندِهِ وتركْنَاهُ.

وقرأ رجلٌ على يزيدَ الضبيِّ: (وَترَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ) ، فجعلَ يزيدُ يبكي حتى غشيَ عليه.

خرَّجهُ عبدُ اللَّهِ ابنُ الإمامِ أحمدَ.

وقد سبقَ عن مالكِ بنِ دينارٍ: أنه قامَ ليلةً في وسطِ الدارِ إلى الصباح ،

فقالَ: ما زالَ أهلُ النارِ يعرضُونَ عليَّ في سلاسلهم وأغلالِهِم حتى

الصباحِ.

قوله تعالى: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ)

وقال تعالى: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ)

والمعنى: أنه تعالى يحبُّ من عبادِهِ أنْ يتَّقُوه ويُطيعُوه ، كما أنَّه يكره منهم

أن يعْصُوه ، ولهذا يفرحُ بتوبةِ التائبينَ إليه أشدَّ من فرح منْ ضلَّتْ راحلتُهُ

التي عليْهَا طعامُهُ وشرابُهُ بفَلاةٍ من الأرضِ ، وطلبَهَا حتَّى أعيا وأيسَ منهَا.

واستسلَمَ للموتِ ، وأيسَ من الحياةِ ، ثم غلبتْهُ عينُه فنامَ فاستيقظَ وهي قائمةٌ

عندَهُ ، وهذا أعْلَى ما يتصورُهُ المخلوقُ من الفرح ، هذا كلُّه مع غناهُ عن

طاعاتِ عبادِهِ وتوباتِهِم إليه ، وإنَّه إنَّما يعودُ نفعُها إليهِم دونَهُ ، ولكن هذا من كمالِ جودِهِ وإحسانِهِ إلى عبادِهِ ، ومحبتِهِ لنفعِهِم ودفع الضَّرَرِ عنهُم ، فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت