وسيأتي حديثُ:"أهونُ أهلِ النارِ عذابًا: مَن في قدميهِ نعلانِ من نار يغلي فيهما دماغُهُ"
فيما بعدُ - إن شاءَ اللَّهُ تعالى.
وفي كتابِ أبي داودَ والنسائيِّ والترمذيِّ عن بريدةَ: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى على رجلٍ خاتمًا من حديدٍ فقالَ:
"ما لي أرَى عليكَ حليةَ أهلِ النارِ".
وروى حمادُ بنُ سلمةَ عن عليِّ بنِ زيدٍ عن أنسٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
"أنَّ أولَ من يُكسى حلةً من النارِ. إبليسُ ، يضعُها على حاجِبِه ويسحبُها من خلفِهُ ذريتُه وهو يقولُ: يا ثبورهُ ، وهم ينادونَ: يا ثبورَهُم ، حتى يقفُوا على النارِ ، فيقولُ: يا ثبورهُ ويقولونَ: يا ثبورَهُم ، فيقالَ:"
(لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا(14) "."
خرَّجه الإمامُ أحمد.
وفي حديثِ عديٍّ الكنديِّ عن عمرَ:"أنَّ جبريلَ قالَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: والذي بعثك بالحقِّ ، لو أنَّ ثوبًا من ثيابِ النارِ عُلِّق بين السماء والأرضِ لماتَ من في الأرضِ جميعًا من حرِّهِ".
وخرَّجه الطبرانيُّ ، وسبقَ ذكرُ إسنادِهِ.
وفي"موعظةِ الأوزاعيِّ"للمنصورِ قالَ: بلغني أنَّ جبريل قالَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فذكر بنحوه.
ومن أنواع عذابِهم: الصَّهْرُ ، قال اللَّهُ تعالى: (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ(19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) .
قال مجاهد: (يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ) : يذابُ به إذابةً.
وقال عطاءُ الخراسانيُّ: يذابُ به ما في بطونِهِم كما يذابُ الشحمُ.
وخرَّج الترمذيُّ من حديثِ أبي هريرة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: