فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298671 من 466147

أجيب: بأنه لو نصب لأعطى عكس ما هو الغرض؛ لأنّ معناه أنبتت الأخضر فينقلب بالنصب إلى نفي الأخضر، ووجه ذلك: بأنَّ النصب بتقدير أنَّ وهو علم للاستقبال فيجعل الفعل مترقباً والرفع جزم بإثباته مثاله أنَّ تقول لصاحبك: ألم ترَ أني أنعمت عليك فتشكر، فإن نصبته فأنت ناف لشكره شاك في تفريطه فيه، وإن رفعته فأنت مثبت لشكره، وهذا وأمثاله مما يجب أنَّ يتنبه له من اتسم بالعلم في علم الإعراب، وتوقير أهله.

{حَقَّ جِهَادِهِ}

أي: باستفراغ الطاقة في كل ما أمر به من جهاد العدوّ والنفس على الوجه الذي أمر به من الحج والغزو وغيرهما.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما وجه هذه الإضافة، وكان القياس في حق الجهاد في الله أو حق جهادكم في الله، كما قال تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ} ؟

أجيب: بأنَّ الإضافة تكون بأدنى ملابسة واختصاص، فلما كان الجهاد مختصاً بالله من حيث أنه مفعول لأجله صحت إضافته إليه، وعن مجاهد عن الكلبي أنَّ هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (التغابن: 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت