فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298666 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : على قراءة الضمّ ما كان غرضه في جداله الضلال لغيره عن سبيل الله، فكيف علل به وما كان على قراءة الفتح مهتدياً حتى إذا جادل خرج بالجدال عن الهدى إلى الضلال؟

أجيب عن الأوّل: بأن جداله لما أدّى إلى الضلال جعل كأنه غرضه، وعن الثاني: بأنَّ الهدى لما كان معرّضاً له فتركه وأعرض عنه وأقبل على الجدال الباطل جعل كالخارج من الهدى إلى الضلال.

{يَدْعُو لَمَنْ ضُرَّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ}

(تنبيه)

علم مما تقرّر أنَّ اللام في لمن مزيدة كما قال الجلال المحلي، وَإِن قِيلَ: الضرر والنفع منفيان عن الأصنام مثبتان لها في الآيتين وهذا متناقض.

(أجيب) بأنَّ المعنى إذا حصل ذهب هذا الوهم وذلك أنَّ الله تعالى سفه الكافر بأنه يعبد جماداً لا يملك ضرّاً ولا نفعاً فيه بجهله وضلاله أنه ينتفع به حين يستشفع به ثم يوم القيامة يقوم هذا الكافر بدعاء وصراخ حين يرى استضراره بالأصنام ودخوله الرؤساء وهم الذين كانوا يفزعون إليهم بدليل قوله تعالى: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى} أي: الناصر هو {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} أي: الصاحب هو.

قال الرازيّ وهذا الوصف بالرؤساء أليق لأنّ ذلك لا يكاد يستعمل في الأوثان فبين تعالى أنهم يعدلون عن عبادة الله إلى عبادة الأصنام وإلى طاعة الرؤساء.

قوله تعالى: {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ}

فيه اختصار والمعنى أنَّ الله ناصر رسوله في الدنيا والآخر فمن كان يظنّ خلاف ذلك ويتوقعه من غيظه فالضمير راجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم

«فَإِنْ قِيلَ» : لم يجر له ذكر في هذه الآية {أُجِيبُ} بأنَّ فيها ما يدل عليه وهو ذكر الإيمان في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُواْ} والإيمان لا يتم إلا بالله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت